الاثنين، 17 يناير 2011

شريط يرصد بوادر انقسام حزب الكتائب اللبنانية 2/2


سوزان سرور هيكل من بيروت


يكمل المحامي عيسى نحاس حديثه لموقع شريط ويقول ان سياسة الحزب يجب أن تكون مغايرة كليا عن سياسة رئيسها الحالي سامي الجميل. وأقول ذلك مستندا على ما يلي:

أولا: موقفنا المؤيّد لحركة المقاومة, لأننا كحزب نظامنا هو "المقاومة". بغض النظر عن الطائفة, فالطائفة ليست مهمة بقدر الفكرة. لذلك نحن قد نعترض على أداء المقاومة الحاليةولكن ليس على شرعيتها ووجدانها. وأوثّق كلامي هذا بكلمات الرئيس المؤسس للحزب الشيخ بيار الجميّل عن رسالته المفتوحة لوزير خارجية الولايات المتحدة هنري كاسنجر في العام 1973 حيث قال: "ان حربا واحدة تخسرها اسرائيل مع العرب تكفي للقضاء عليها. أما العرب فبوسعهم أن يخسروا عشرات الحروب, ومساحات شاسعة من الأرض, وأن يظلوا في الوقت نفسه, سيفا مسلطا فوق رأس اسرائيل يحرمها الهناء والأستقرار" أفلا يعني ذلك الاعتراف بالمقاومة, وأنها ستبقى سيفا مسلطا حتى استرجاع الحقوق؟

وأيضا, في المادة السابعة من النظام العام يرد ما يفيد بم يلي: "ان حزب الكتائب اللبنانية, يناهض كل أشكال الظلم والاستبداد والطغيان والأقطاعية والتبعية والعنصرية والاحتلال, ويدافع عن حقوق الشعوب في الاستقلال والتحرر وتقرير المصير والترقّي." اذا نحن ضد الكيان الغاصب والمحتل, فالقضية المركزية والتهديد المباشر للبنان هو اسرائيل لكونها دولة عنصرية.

ثانيا: بالنسبة الى العلاقات مع سوريا, فهي مشكلة أساسية ولا تحلّ الا بالحوار والتفاهم. وهذا ما قد فشل فيه سامي الجميل ووالده من قبله. لذلك يجدر بالكتائبيين نبذ الفكر العنصري الذي استورده سامي الجميل من "لوبان" الفرنسي. اذ لا حرب يمكننا الفوز بها مع سوريا. من برأيهم سيكون الخاسر الأكبر في حال الحرب معهم؟ وأضاف عيسى أنه يجدر البحث عن أطر ثابتة في العلاقة اللبنانية السورية تحفظ كرامة الانسان اللبناني وأمنه عبر الاعتراف أولا بسيادة لبنان المطلقة, وترسيم الحدود بين البلدين والتبادل الدبلوماسي واعادة الأسرى والكشف عن مصائرهم ضمن لجنة تحقيق أو تقصي حقائق. ثم استرسل قائلا أنه لهذا السبب هو متهم بأنه عميل سوري وفي المقابل يقول سامي الجميل أن فايز كرم وغيره ممن هم مثله بمتهمين بالعمالة أو محكومين بالعمالة ويدافع عنهم بأنه لديهم عائلات.


وخلاصة هذا الأمر قال نحاس أن هنالك مشكلة كبيرة تفصل بينه وبين سامي الجميل وتتمثل باختلافات ثلاثة, هي على صعيد الفكر والنظام والسياسة.



ومن عبر شريط وجَه كلمته الأخيرة قبل التحرّك الكبير, وقال ان حزب الكتائب اليوم هو مغتصب, ومحتل من قبل مجموعة وضعت فكر الحزب ومشروعه السياسي ونظامه في الزنزانة. وهذا لا يبت لعقائد الحزب الأصلية بصلة. ان سامي الجميل وأتباعه اليوم يدفنون 70 سنة من النضال. ولكن حزب الكتائب هو حزب العيش المشترك الذي يمد يد العون لأخوانه العرب وليس لاسرائيل. وان عقائد الحزب لا تدعو اطلاقا الى العنصرية وأن الطروحات التي تطرح اليوم باسم الكتائب لا تعبّر عن فكر الكتائبيين أجمع. وأخيرا يختم عيسى النحاس بأنه يتفهم الضعف الانساني لدى الأب تجاه احتضان قرارات ابنه سامي, ولكن هذا القرار يؤثر سلبا على صعيد الحزب بأكمله. والرئيس أمين الجميل يعرف بقرارة نفسه أن وجود سامي في الحزب هو المكان الخطأ.

ومن هنا, وحرصا على متابعة الموضوع الى آخره, اتصل مكتب شريط في لبنان, بمركز بيت الكتائب في الصيفي وحولونا الى المسؤول الاعلامي فيه السيد سيرج داغر, الذي قال ان موضوع السيد نحاس لا يحتمل التباحث فيه ولا يحتمل الرد. وأضاف أن السيد نحاس هو عنصر غير منضبط لذلك صدر القرار بطرده, وهو أمر بديهي وغير جائر. وأن النحاس يتهجّم على حزب الكتائب ورئيسه الشيخ سامي الجميل أينما وجد, وفي الاعلام, وهو أمر لا يجوز. وقال أيضا أن السيد عيسى النحاس يمارس لعبة سياسية تعاكس سياسة الحزب الحالية لأنه تابع ل 8 أذار, وينتمي الى جمعية الباسل السورية وهذا أمر لا يحق له بما أنه ينتمي الى حزب آخر.

الجزء الاول من الحوار


كما قال أن عيسى النحاس يتحدث باسم الحزب ولكن ضمن نطاق فكر مغاير, ومباديء مضادة لمباديء الحزب أيضا. فالحزب يتبنى اللامركزية والحيادية, ولا يتبع الفدرالية التي يزعمها النحاس. وأخيرا ان الحزب هدفه سيادة لبنان ضمن نطاق السلاح الموحَد تحت اطار العدالة والحقيقة فقط.


10-01-2011

هناك تعليقان (2):