الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

4 قتلى في شمال لبنان بعد مواجهات بين الجيش والأهالي

سوزان سرور هيكل من بيروت


اتجهت الأنظار في لبنان اليوم إلى شماله بعد التوتر الأمني الكبير الذي ساد المنطقة بعد سقوط 4 قتلى بأقل من 24 ساعة باشتباكات بين أهالي منطقة وادي خالد والقوى الأمنية، على خلفية إحباط محاولة تهريب على الحدود مع سورية.


وفي التفاصيل إن القوى الأمنية المشتركة المكلفة مراقبة الحدود اشتبكت مع مجموعة من المهربين قتل اثنان منهم هما محمد احمد وفضل الله الشهاب، وعند انتشار الخبر تبين إنهما من أهالي وادي خالد الحدودية فقام الأهالي بقطع الطرقات وإحراق مبنى قديم للأمن العام اللبناني في قرية المقيبلة عند مدخل منطقة البقيعة الحدودية واشتبكوا مع الجيش اللبناني الذي أطلق النار لتفريقهم مما أدى إلى سقوط قتيلين آخرين هما وليد عزو واسعد العويسي وإصابة أربعة آخرين بجروح نقلوا إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات.

ويتهم الأهالي القوى الأمنية بعدم الالتزام بضبط الحدود بل بإجراء الدوريات والقيام بمضايقات داخل القرى، كما اتهموا القوى الأمنية بإطلاق النار من جانب واحد وإنهم لم يطلقوا النار على الجيش لا أثناء المواجهة الليلية ولا النهارية ومع ذلك قتل 4 منهم، ويطالب الأهالي بفتح تحقيق رسمي لمعرفة من أطلق النار وتقديمه للمحاكمة أمام القضاء.

وعلى الفور بدأت الاتصالات العالية المستوى لتطويق الحادث وذيوله المحتملة خصوصا وان المنطقة تتبع سياسيا لتيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الوزراء سعد الحريري، الذي وجه إلى الأهالي تعازيه بمن قتل وقام بالاتصال بقيادتي الجيش والأمن الداخلي وفعاليات المنطقة مؤكدا أن : "سكان منطقة وادي خالد هم أهلنا وإخواننا وواعون أن الجيش اللبناني هو جيشنا وعناصره هم أبناؤهم وأبناؤنا"، مؤكدا أنه "سيتابع شخصيا التحقيقات في الحادث وتداعياته المؤسفة"، داعيا الجميع إلى "انتظار ما يتوصل إليه القضاء اللبناني الذي يبقى السلطة الفصل والمرجع الصالح لإحقاق الحق"، داعيا إلى "التعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللذين يضطلعان بدور وطني كبير في هذه المرحلة الحساسة، وإلى قطع الطريق على كل من يريد استغلال الوضع لإحداث شرخ بين مواطنين لبنانيين أعزاء وبين مؤسستهم الشرعية العسكرية".

كما تحرك النائبين في البرلمان اللبناني معين المرعبي وخالد ضاهر برفقة الشيخ مالك جديدة إلى المنطقة لتهدئة الأهالي وتبنوا مطالبهم ودعوا إلى استبدال القوى الأمنية الموجودة حاليا بأخرى أكثر ثقة بالنسبة إلى الأهالي، كما طالب النائب السابق محمد يحيى بـ"فتح تحقيق في الحادثة"، داعيا في الوقت عينه إلى "تهدئة الأمور"، متحدثا عن "مساع تبذل مع الأهالي والجهات المعنية لتهدئة الأمور وإعادة الوضع إلى طبيعته".



06-11-2010

شمعة من قلب "عاصمة السلام" الى شهداء كنيسة "دار السلام"

سوزان سرور هيكل من بيروت


تساؤلات عديدة رافقت الهجوم الاجرامي على كنيسة سيدة النجاة البغدادية الذي راح ضحيته عشرات الابرياء الذين لا ذنب لهم الا انهم ارادوا الصلاة في بلد آمنوا به منذ الازل. فهل هو سيناريو ابادة جماعية آخر لمسيحيي الشرق واليوم تحديدا" في العراق؟ أم أنه دعوة غير مباشرة لدفع المسيحيين الى الهجرة من هذا البلد المتعدد الأديان؟





وبما أن لبنان ما يزال صامدا بوجه الفتن الطائفية, عبر شعبه عن استنكاره لهذه الأحداث وتضامنه مع أهالي الضحايا ومسيحيي هذا البلد فنزل اللبنانيونن الى وسط بيروت وعند تمثال الشهداء تحديدا، ليضيئوا الشموع كبارا وصغارا مع الأميرة نسرين الهاشمي من أجل أرواح المسيحيين العراقيين، الذين سقطوا في تفجير كنيسة سيدة النجاة وسط بغداد، وقد توجهت الأميرة للحضور بالقول: "اليوم أصرخ من ساحة الشهداء في بيروت عاصمة السلام، من أجل شهداء دار السلام بغداد، فكلاهما نسيهما السلام، من هنا أصرخ بإتجاه السماء ليعلو صوتي بشمعة تنير طريق الحق لمن يريد قول الحق كفى وكفى".



وختمت: "من بيروت يبحر صوتي للعالم ليقول: على يميني جامع وعلى شمالي كنيسة، من هنا وقف الصحافي اللبناني جبران تويني وأعلن قسمه الشهير، وأنا من هنا أردد لأبناء أمتي وشعبي العراقي الأصيل: نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين آشوريين وكلدانيين وكرديين وعروبيين، أن نبقى موحدين الى أبد الآبدين من أجل العراق العظيم".



وكأن الأحداث المأساوية للحروب وصعوبة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في هذا الجزء من الشرق لم تكف العراقيين وخصوصا المسيحيين منهم. فتجلى واقع جديد لهم ليزيد "الطين بلة". فقد نصب تنظيم القاعدة نفسه مجاهدا في قضية الدفاع عن كاميليا شحاتة ووفاء منصور المصريات غير العراقيات، في النهاية هي حرب منتظرة كانت تتهيأ على نار هادئة ...











04-11-2010

الحريري يتنصل من جلسة "شهود الزور" ويبرئ الأسد من دم أبيه

رسالة بيروت من سوزان سرور هيكل


لم يحضر رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري إلى بيروت كما كان مقررا لحضور جلسة مجلس الوزراء، بحجة تعديل طارئ لمسار رحلته مما أبقاه في لندن، وبالتالي فان جلسة مجلس الوزراء التي كان مقررا عقدها أمس الأربعاء تأجلت إلى الأسبوع القادم في القصر الرئاسي علما إن الملف الأبرز فيها كان ملف شهود الزور الذي وتر الشارع اللبناني في الفترة الأخيرة. وقد تم ذلك بموافقة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، الذي يرعى فكرة التواصل بين الأفرقاء على أساس سلمي والتوصل إلى حلول جديدة، بعيدة كل البعد عما هو متوقع أن تؤول إليه الأمور في حال لم ترض نتائج هذا اللقاء أحد الطرفين.

ومن لندن وفي سبيله لتهدئة الأوضاع مع سوريا وبالتالي مع حلفائها في لبنان وخصوصا حزب الله، أعلن الحريري إن لا يد للرئيس السوري بشار الأسد في مقتل والده رفيق الحريري وذلك في تصريحات لصحيفة "التايمز" البريطانية وقال: لا اعتقد إن للرئيس الأسد علاقة بذلك، ورفض الدخول في لعبة التكهنات مشيرا انه كرئيس للوزراء ليست لديه "الرفاهية" كي يتكهن بمن قتل والده أو من تورط في قتله. وتعتبر تصريحات السيد الحريري الذي تولى رئاسة الوزراء في عام 2009 هي الأكثر وضوحا في تبرئة النظام السوري من دم والده وسترحب فيها دمشق لكنها ستثير القلق داخل لبنان.


واعترف الحريري بأن مسألة المحكمة الدولية هي الأكثر تحديا له قائلا إن الإنسان يواجه تحديات كثيرة صعبة في حياته وهذه واحدة منها. وقال إن العلاقة مع سورية جغرافيا وسياسيا مهمة وعلى إن أتصرف كرئيس وزراء وليس بصفتي سعد الحريري.

وفي هذا الإطار، دارت في الأوساط السياسية والإعلامية جملة استنتاجات وتحليلات تفصل الوضع الذي سيلي بعد ما سيخلص إليه الأرقاء من نتائج لهذا اللقاء، ونقل عن إحدى وسائل الإعلام العربية، أن "حزب الله" كان قد قام منذ فترة، بمحاكاة الكترونية تهدف إلى السيطرة على العاصمة بيروت. والملفت أن هذه المحاكاة أتت تحسبا لم سيؤول إليه القرار الظنّي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وخاصة أن توجه الاتهام الى عناصر من الحزب، كما أن الهدف من هذه العملية هو للإطاحة بعهد الثنائي (الحريري - السعودية) في لبنان.

غير أن "حزب الله" لم يؤكد هذه المعلومة والأخطر من ذلك أنه لم ينفها وبالتالي في حال حدوث هذا الانقلاب على حكومة الحريري عبر الاستيلاء على بيروت وإرغامه على التنحي والاستقالة فان موازين القوى ستنقلب بديهيا وستدخل البلاد في دوامة تشكيل حكومة جديدة قد تتأخر كسابقتها والتي كانت على عهد الحريري الابن وهو الذي كسر بها الرقم القياسي في التأخر لتشكيل حكومة جديدة.

لم ينسى اللبنانيون بعد تلك الفترة حين شل البلد وتوقفت كل الوزارات عن العمل. فما بالهم اليوم إن أرغموا على عيش هذا الواقع مرة أخرى؟

صحيفة "اللواء" البيروتية نقلت عن أحد الوزراء المطلعين إن أحد الشخصيات السياسية المرموقة طرحت تغيير تركيبة الحكومة كآخر الحلول إذا لم تفلح المساعي العربية في جهودها لحل مشكلة المحكمة الدولية، وذلك بشرط أن تكون التسوية الحكومية الجديدة تنص على إبقاء سعد-الدين الحريري رئيسا للحكومة ولكن على ألا تضم حزب الله والقوات اللبنانية وبهذا يبادلون خروج الحزب من المعادلة الوزارية في مقابل إلغاء المحكمة الدولية.
أما القوات اللبنانية فإبعادهم يؤمن الاعتدال في مواقف تيار المستقبل ومناسب لمعادلة الموازين الطائفية (مسلم – مسيحي) في مجلس الوزراء.

وفي حال سيطر حزب الله على بيروت في غضون ساعات، فان مسألة السلاح في الداخل ستنتفض من جديد، وتشير التوقعات أن نصرالله لن يتوانى عن حث جيشه على استخدام هذا السلاح في الداخل مرة أخرى كما حصل سابقا عندما اجتاح بيروت في السابع من أيار.

أما في المقابل، فقد رد الرئيس اللبناني الأسبق ورئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل من تونس, أن معارضة حزب الله للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان تنبع من شكوكه من أن يكون لبعض عناصره يد في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. مما يفسر ردة فعل الحزب العدائية ضد المحكمة.
كما أعتبر الجميل أن ما يحكى عن ملف " شهود الزور" هو محاولة لتضليل الرأي العام وتحوير مجرى التحقيق. إذ أن الكلام عن "شهود الزور" لا يجوز قبل صدور القرار الظني.

وأضاف انه قبل ظهور القرار الظني يجب أن يبقى ملف الشهود سريا" ولا يمكن توجيه أصابع الاتهام إلى أحد إلا بعد صدوره .

من جهة أخرى, أكد النائب الأسبق في "تيار المستقبل" مصطفى علوش, في حديث له على قناة "المستقبل"، ان ملف شهود الزور بالمعنى القانوني هو ملف فارغ إذ انه لا يمكن معرفة إفادات الشهود قبل صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وبعد ذلك يتم تحديد من من الشهود ضلل التحقيق بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.
وشدد علوش على انه إذا كان هذا السيناريو من حزب الله هو لحث رئيس الحكومة سعد الحريري إلى أن يعلن إن هذه المحكمة باطلة ومسييسة فان هذا الموضوع غير وارد في المعادلة.

إلى ذلك، فان مجلس المطارنة الموارنة أصدر موقفا متشددا حيال التطورات الراهنة، ودعا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير إلى التعايش السلمي بظل حوار الأديان انسجاماً مع المواقف التي أطلقها مسبقا في مقابلته الأخيرة مع قناة "الجزيرة" القطرية.


04-11-2010

جلسة "شهود الزور" تسيطر على المشهد الاعلامي اللبناني

سوزان سرور هيكل من بيروت


بعد أن خفتت الأضواء الاعلامية حول الاشكال الامني الذي وقع بين المحققين الدوليين ومجموعة من النساء في العيادة النسائية في منطقة الاوزاعي, تحول الاهتمام حول ما اذا كان رئيس الوزراء سعد-الدين الحريري عائدا الى بيروت في الوقت المناسب لحضور جلسة الوزراء, والتي كان من المقرر عقدها اليوم الأربعاء في القصر الحكومي في بعبدا وكان سيطرح فيها واحدا من أهم القضايا التي تتعلق بالمحكمة الدولية وهو قضية ملف : " شهود الزور ".



ولكن, ونقلا عن صحيفة السفير "ان مجلس الوزراء اشترى الوقت بالهروب من ... الشهود الزور". أتى ذلك تعقيبا على اعلان رئيس الوزراء رفيق الحريري عن تخلفه عن الحضور الى لبنان في الموعد المناسب لترأس الجلسة الوزارية. وبالتالي تكون قد تأجلت الجلسة مرة أخرى.

أما صحيفة الديار فهي تعلق على هذا التأخير بوصفه "بالتقني" والذي حصل منعا لكارثة قد تكون نتائجها مدوية ان تم انعقاد هذه الجلسة في موعدها الأصلي خاصة وأن وجهات النظر ما زالت متباعدة بين الأطراف، وتضيف الديار أيضا, أن نتيجة هذا التأخير أتت عملا بالتوافق الثلاثي بين الرؤساء في بعبدا, عين التينة وبريطانيا (حاليا).

في هذا الشأن أيضا كتبت جريدة النهار في العنوان الرئيسي لها أن لندن ما زالت تدعم الحريري في مقاومة العرقلة المستمرة للمحكمة الدولية وأن روسيا تشدد على ضرورة اكمال التحقيق بشفَافية ونزاهة. وأضافت النهار أنه بات من الشبه محتم عدم وجود "مخرج توافقي" لهذه الأزمة خاصة وأنه لم يتم الاتفاق بعد على احالة ملف "شهود الزور" الى المجلس العدلي.

في غضون ذلك, ذكرت جريدة البلد أن "الحريري "يشتري الوقت" وسليمان يتجنب المواجهة". مما يؤدى الى أذمة قد تهدد الوضع الحكومي الحالي. ويضيفون في هذا السياق " أنّ الحريري «تهرّب من جلسة اليوم منعاً لوقوع انفجار سياسي كبير قد يؤدي إلى نسف الصيغة الحكومية».

ونقلا عن جريدة الأخبار أيضا, يضيفون ان العالمين بهذا «الهرب» وتفاصيله يقولون إنّ رئيس الحكومة «يمنع انفجار القنبلة اليوم بانتظار تسوية لن تركب». هذا وقد أضافوا أن الحريري وأفرقائه يشددون على استمرار دعمهم للمحكمة الدولية وأنهم لن يعدلوا عن رأيهم بشأن تحويل ملف "شهود الزور" الى المجلس العدلي.

وفي المقابل, أكدت جريدة المستقبل تأجيل موعد عودة الرئيس الحريري الى لبنان, بعد أن فرض تعديل طارىء على جدول مواعيده في لندن. أما في ما يتعلق بسير السيناريوهات التي قد تسلكها الأحداث والتطورات عقبا لهذا التأجيل وتأثيره على الأوضاع على الصعيد الداخلي اللبناني فلم تتوقف المستقبل . انما تحدثوا بالمقابل عما أتى على لسان الناطق باسم الخارجية البريطانية باري مارستون من وصف لهذه الزيارة وبأنها حدث بالغ الأهمية نظراً الى تعدد المواضيع ذات الاهتمامات المشتركة بين البلدين كما تحدثوا عن أهمية الدور اللبناني في الشرق الأوسط، مع التأكيد على "دعم بريطانيا التام للمحكمة الدولية وعملها من أجل تحقيق العدالة"، وأيضا فان الدعم البريطاني للمحكمة مستمر مادياً ومعنوياً على أمل أن لا تكون هناك عقبات أمام استمرار عملها.

وبالتالي, وبحسب ما جاء على لسان أحد قياديي المعارضة, نقلا عن موقع النشرة الالكترونية, فان البلد أمام ثلاثة نتائج قد تفضي اليها جلسة مجلس الوزراء في حال أنها عقدت:

أولا : يحال ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي وبالتالي "ينكسر" فريق رئيس الحكومة اللبناني.

ثانيا" : يستقيل الرئيس سعد الحريري, وبالتالي لا يكون شاهدا على الغاء حزب الله للمحكمة الدولية, الا ان الحريري الابن ينتظر "الفرج" المتمثل بايجاد حل لقضية شهود الزور يخرجه من الحرج ويضعه امام فرصة جديدة للتعويض السياسي خاصة وأنه حصل على كل الدعم الاقليمي والدولي للبقاء في منصبه.

ثالثا : والذي يخشاه الجميع, هو انفجار الوضع الأمني في البلد، فنستيقظ على حرب أمر وأعنف من تلك التي تدور في العراق و غزة.

وأخيرا", بات جليا" أن المساعي والجهود التي عمل لأجلها الجانبين السوري – السعودي, لم تثمر بنتائج نهائية.

واللافت أيضا" أن أبواب المحادثات لم تغلق بعد, وقد تم تأجيل الجلسة الى نهار الأربعاء االمقبل على أمل التوصل الى حلول قد ترضي الطرفين وتجنب البلاد كارثة حتمية تفضي بنا الى أحداث أسوأ من أحداث "السابع من أيار" .



03-11-2010

اعلاميو لبنان فقدوا البوصلة..... والقبلة الاعلامية وكل يغني لليل فريقه الطائفي 1 / 2

إعلاميو لبنان فقدوا البوصلة......... والقبلة الإعلامية وكل يغني لليل فريقه الطائفي 12

رسالة بيروت من سوزان سرور هيكل


يحكى إن الإعلام اللبناني كان مثالا يحتذى، ويحكى عن بطولات الإعلاميين اللبنانيين الذين قهروا الظلم والمحتل والظالم، ويحكى أيضا أنهم (أي قدامى إعلاميي لبنان) فرضوا مدرسة جديدة في الإعلام العربي، خصوصا بعد انتشارهم في بلاد العرب والفرنجة بحثا عن لقمة العيش أو سقف بحميهم من قذائف متساقطة ودرع يكفيهم شر العبوات التي قضت على المبجلين منهم من أصحاب القلم الماسي الذي يقطر حبرا مليء بالحرية والمعاني الصلبة.

لكن ماذا حصل؟، ما سبب هذا التحول؟، أين الكلمات البراقة اللامعة الممتلئة بنعمة التحدي والإصرار والصمود؟، أين المستميتين منهم حبا بالوطن والاديولوجيات الثورية؟، أين المنطق والهدف؟، فمنذ زمن ليس ببعيد، وعلى ذمّة التّقرير السّنوي لمنظّمة مراسلين بلا حدود، تم الإعلان عن تأخّر لبنان سبعَ عشرةَ مرتبة في ما خصّ الحرّية الإعلامية فيه.. ومن هنا يُطرح السّؤال الأهم عن سبب تراجع لبنان في ما خصّ تلك الحرّيات في ظلّ اعتباره بلد حرّية التّعبير و التحرّك، هلّ يقبع السّبب خلف الوضع السّياسي الميئوس منه والذّي ينعكس على الإعلام بشكلٍ مباشر أو غير مباشر بهدف التّفرقة بين أبناء الوطن الواحد وزيادة الشّرذمة الفكرية فيه؟.

لا يُخفى على الكثيرين منّ أنّ مستوى الرّقي الإعلامي في لبنان قبل سنة 1982 كان لافتًا جدًا، فقد كان التّعاطي الصّحافي مع المواضيع المطروحة في قِمّة المهنية والشّفافية والمصداقية، خاصّةً في مجال الصّحافة المكتوبة إذّ كان جليًا نقدها الذّاتي بالرّغم من صلتها بأيّ جهةٍ سياسيةٍ كانت...أمّا خلال السّنوات العشرين المنصرمة، فانتشرت ثورة جديدة في عالم الإعلام، عبر الفضائيات التّلفزيونية والمواقع الإخبارية الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت وتمّ فرض السّيطرة الشّاملة على الإعلام وتفشّي ظاهرة المال السّياسي الذّي يموّل جهات إعلامية عديدة... وبالتّالي أصبحت أغلبية الوسائل الإعلامية تابعة لحزب أو جهة سياسية معيّنة تنفّذ وصاياه وكأنّها شريعة مُنْزَلة، وصار لكلّ جهة إعلامية عدد من الخطوط الحمراء التّي يُمنع تجاوزها...

و نتيجة لهذه التّبعية، أستغل السّياسيون في بعض الأحيان، كافّة هذه المؤسّسات الإعلامية لعقد مؤتمراتهم الصحافية بهدف التّشهير وذمّ أعدائهم وتبرير أنصارهم.. فتحوّل دور المؤسّسات الإعلامية هنا من رسالة إعلامية سامية إلى تحريضية مناصرة لجهات معيّنة و ذلك من خلال غضّ النّظر عن هفوات راعيها وإظهار وفضح أخطاء مخالفيه، من هنا، يتوضّح للمراقب كيف أنّ للسّياسة دور كبير في الإعلام اللبناني وكيف أن الأخير فقد مصداقيته و تمتّعه بما كان يميّزه من التزام بالشّفافية. ومما لا شكّ فيه، قد أثّر كل ذلك سلبًا على المواطن اللبناني، فقد غُسِلَت العقول بثقافة العنصرية والتّفرقة، التمييز والتحيّز.



وبالتّالي، ساهم هذا الأمر في تسخير هذه الوسائل لقوىً خارجية هادفة التّفريق بين أبناء الوطن الواحد.. وهكذا، يكون قد ضاع حلم الوحدة في وطن بحجمه الصغير- الكبير الذّي لا يحتمل التّقسيم، وللأسف فتبْعًا لذاك الواقع المرّ، تُسْتَنْبط تّرسيمة تصوّر تقاسم النّفوذ الإعلاميّ بين السّياسيين حسب طوائفهم كالآتي

الإعلام المرئي اللبناني كان سباقا في المنطقة العربية، خصوصا مع البدء بالخطوات الأولى بالمحطات التي كانت تبث عبر تردد uhf، ومن بعدها إلى العصر الفضائيات والذي أثبتت المحطات اللبنانية علو كعب الإعلام الخاص بالخوض في غمار الترددات بعد أن حكرا على الإعلام الرسمي.

فمحطة "ال ال.بي.سي" أسّستها القوّات اللبنانية بأموال لاتزال موضع جدل، كانت أوّل فضائية عربية خاصة، كسرت كل التابوهات والمحرمات الإعلامية لتغازل الشعور العربي المشتاق لنسخة عربية من الإعلام الترفيهي الغربي وحتى السياسي،فأحدثت تغيرًا جذريًا في الإعلام العربي واليوم يدور الصّراع على ملكيتها و تثبيت هويّتها الحزبية مع التأكيد أنّها تتبع للطائفة المسيحية، وبشكل أكثر تحديدا للطائفة المارونية أو المارونية السياسية، مع العلم إنها راعت في كثير من الأحيان الواقع العربي الإسلامي خصوصا بعد تحالفها مع شبكة قنوات روتانا المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال من خلال التوأمة مع شبكة "فوكس".



ومن الناحية السياسية الإخبارية، فكانت المحطة طرفا أساسيا في النزاع بين مناهضي الوجود السوري في لبنان إلى حد وصلت معه الأمور إلى محاولة اغتيال الزميلة مي شدياق المعروفة بتوجهها"القواتي" المناهض لهذا الوجود، مما يعني وباختصار، بان المحطة وعلى رغم سيطرة لغة المال إلا أنها ظلت وفية للخط المنهجي الأساسي الذي قامت من اجله، وربما كان الحياد عن هذا الخط في بعض الأحيان ما دفع شدياق إلى تقديم استقالتها مباشرة على الهواء بعد خضوعها إلى أكثر من 30 عملية جراحية بعد محاولة اغتيالها.

أما محطّة تلفزيون المستقبل، فولائها واضح جدا ومعلن ويعود إلى الرئيس سعد الحريري والطّائفة السّنية بالتّالي، وكان الهدف من إطلاقها محاولة إزاحة قناة الـ"ال بي سي" عن عرشها، لكن ربما الاعتبارات الدينية والسياسية كانت مانعا لكنها حافظت على مكانتها باعتبارها المتحدث الرسمي للإعلام"الحريري" في لبنان وبالتالي للتوجهات السعودية تجاه السياسة اللبنانية.

أما تلفزيون "الأو.تي. في" تابع للتيار الوطني الحر بقيادة السّياسي النّائب ميشال عون ، فينتهج النهج الأساسي لزعيم تياره إن كان من ناحية المادة الإخبارية التي يتم تقديمها أو الشكل العام للمحطة.

أما محطّة تلفزيون المنار النّاطق الرّسمي لحزب الله والطّائفة الشّيعية ، والعضو المشارك في اتّحاد إذاعات الدّول العربية التّابع لجامعة الدّول العربية، فقد كان صدمة أولية للإعلام العربي خصوصا من ناحية الخطاب السياسي الموالي لإيران، أو من جهة الشكل المرئي للمذيعين والمذيعات، فالمذيعات محجبات على الطريقة الشيعية والمذيعين من ذوي الذقون واللباس الإيراني، وتعتبر مرجعا ومصدرا لإخبار حزب الله وتحركاته الرسمية الداخلية والخارجية.

إما فضائية "أم. تي . في" المملوكة في الأصل لغبريال المرّ وهي إحدى أهمّ المحطّات التّابعة للأحزاب المسيحية في لبنان الموالية لقوى الرّابع عشر من آذار، كانت قد أقفلت مدّة سبع سنوات لأسبابٍ سياسية بحتة وأعيد افتتاحها في ٧ ابريل ٢٠٠٩بعد رفع المنع القانوني عنها.





29-10-2010

السبت، 23 أكتوبر 2010

ماهر سلامة لشريط: فلسطين أحلامي التي تحاكي المستقبل.

حاورته سوزان هيكل من بيروت

ماهر سلامة, شاب فلسطيني طموح يلمع اسمه في عالم الموسيقى في لبنان. انه عازف كمان متحدر من عائلة لها تاريخ عريق في هذا المجال. من أستاذه وجدّه أحمد سعيد عقل تشرَب ماهر نبيذ الفن الراقي فانسجم وآلة الكمان وتفاعلا بابداع يأسر الحواس. علَمه جدّه أصول العزف على الكمان وحثَه على أن يصقل موهبته بالعلم فنال شهادته الأولى بالعزف عام 2002 وأصبح من حينها يبحث دوما عن التميّز فوجد وصفته السحرية عبر المزج بين أرقى أنواع الموسيقى الغربية وأروع النغمات الشرقية التي لا تفنى من حيث عظمتها.






وبالتالي خرج سلامة منتصرا على الموسيقى التقليدية بأسلوب يصعد به الى خانة النجوم كمثل خاله النجم الموسيقي المعروف جهاد عقل. ولم يكتف هذا الشاب المجتهد بشهادة الفن فأكمل دراسته الجامعية ليحصل على شهادته الثانية بادارة الأعمال ليصبح بذلك عبرة لأبناء جيله الطموحين للمجد والعلى.

وفي حديث خاص لشريط قال ماهر أنه في صدد تحضيره لباكورة أعماله المسجَلة والتي قد تصدر قريبا في الأسواق. أما عن نوعية الموسيقى التي سيقدمها فقال انه يمزج دائما بين الموسيقى الشرقية الكلاسيكية التي يهواها والموسيقى ذات الطابع الغربي التي تتناسب وجيله من الشباب وبذلك يكون قد أرضى ماهر كل الأذواق, فلا تنحصر موسيقاه بجيل واحد ولا حضارة واحدة.

وأضاف سلامة أنه أيضا بصدد تقديم نوع جديد من الموسيقى التي سترافق عزفه على الكمان وهي الموسيقى الالكترونية Electro Musicكما أنه استرسل واصفا أن هذا النوع من الأداء نادر وصعب في التحضير ولكنه في شتّى الأحوال سيحرص في اختياره الألحان التي يجري فيها الحس الشرقي. وأضاف أن حبه للتنوع جعل الاكتفاء بنوع واحد من الموسيقى صعب عليه وهو سيسعى دوما نحو الأفضل عبر التغيير بهدف ارضاء اكبر شريحة ممكنة من الاذواق وبالتالي فان هذا التميّز سيعطيه هوية موسيقية خاصة فيه.
أما عن لقبه "الغراب" فقال أنه وشم به منذ بداية إنطلاقته خاصة عندما بدأ بعزف موسيقى الروك لابسا اللون الأسود فأصبح أول "غراب" يعزف الحب والعاطفة والجمال في الموسيقى. هو لقب أطلقه عليه بعض الأصدقاء لأنهم شعروا بتميّز ذوقه في الموسيقى ولكن اللقب لا يزعجه أبدا بل انه يشعر به جالباً للحظ.

وعن بلده الأم فلسطين يقول ماهر سلامة أنه لم يزره رغم أنه من مدينة صفد في الشمال. وأشار أن بلاده تسكن فؤاده ودمه وأحلامه التي تحاكي المستقبل.





ماهر سلامة يدعو الصامدين بفلسطين الى الصبر دوما اذ أن الفرج لا بد منه. وتمنى أن يكون يوم تحقيق حلمه بالعزف في وطنه قريب ليحمل كمانه ويسرح كالعاشق المجنون في طرقات القدس ويمتّع أهلها بموسيقاه. أما اليوم في أرض الواقع لبنان ماهر يعزف رسالة تحمل في طياتها دعوة الى السلام والطمأنينة ان كان لفلسطين, للبنان أو للعراق و سائر البلدان التي ترزح تحت وطأة الاحتلال أو الاجرام.

من جهة ثانية حدَثنا ماهر عن أهم من تعامل معهم في هذا المجال وأشاد بالدرجة الأولى بدعم الفنان جهاد عقل خاله الذي يسعى دوما لمساعدته في طوير موهبته الموسيقية, والفنان غي مانوكيان الذي كان السبب في انطلاقته الفنية وشجعه كثيراً على الاستقلال في فنّه وهو أيضا الذي أطلقه على اكبر مسارح العالم، أما الموزع الموسيقي وليد عبد المسيح فقد أفسح المجال امامه للدخول الى عالم التوزيع والانتاج الفني والذي يتمثل بعمله الحالي من خلال انتاج ألبومه الخاص. وأضاف أنه أسعد بلقاء راوول دي بلازيو أيضا.

أما عن الصعوبات التي يواجهها سلامة في لبنان أو سواه من البلدان العربية كونه فلسطيني لاجئ فقال أنه يتمنى أن يأتي اليوم الذي تدعم فيه الدولة اللبنانية الفنانين الذين يمثلون هذا الوطن العزيز سواء كانوا لبنانيين أم غير لبنانيين فالناس أحبوه بعطاءاته ويطالبون فيه في كل البلدان العربية ولكنه يجد صعوبة هائلة في التنقّل من بلد عربي الى آخر فقط لأنه فلسطيني ووضع الفلسطيني خاص ويختلف عن باقي الجنسيات الأخرى وهذا ما يعيق في الأغلب التقدّم الذي يسعى اليه عالميا.

ومن منبر شريط أراد ماهر سلامة أن يوجه دعوة أخيرة لكبار الدول العربية وهي بأنه من غير اللائق أن يمنع فنان "عربي" من التنقّل في البلدان العربية بينما في أوروبا يستقبل برحابة صدر. وبالأخير شكر ماهر موقع شريط لاهتمامه ودعمه للفن والموسيقى قائلا أن من محاسن الموسيقى أنها تجمع الناس ولا تفرقهم كالسياسة التي رفض التطرق اليها.


23-12-2010